ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧١ - الحديث ٩
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ كَانَتْ مَعَ قَوْمٍ فَطَمِثَتْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَسَأَلَتْهُمْ فَقَالُوا مَا نَدْرِي هَلْ عَلَيْكِ إِحْرَامٌ أَوْ لَا وَ أَنْتِ حَائِضٌ فَتَرَكُوهَا حَتَّى دَخَلَتِ الْحَرَمَ قَالَ إِنْ كَانَ عَلَيْهَا مُهْلَةٌ فَلْتَرْجِعْ إِلَى الْوَقْتِ فَلْتُحْرِمْ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مُهْلَةٌ فَلْتَرْجِعْ مَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ بِقَدْرِ مَا لَا يَفُوتُهَا الْحَجُّ فَتُحْرِمُ.
وَ الْمُتَمَتِّعَةُ إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ حَائِضاً وَ لَمْ تَطْهُرْ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ لِتَطُوفَ وَ تَسْعَى فَقَدْ بَطَلَتْ مُتْعَتُهَا وَ تَكُونُ حَجَّةً مُفْرَدَةً فَتَمْضِي عَلَى إِحْرَامِهَا إِلَى عَرَفَاتٍ وَ لْتَشْهَدِ الْمَنَاسِكَ فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَجِّهَا وَ طَهُرَتْ قَضَتِ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ رَوَى.
[الحديث ٩]
٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَالَ تَمْضِي كَمَا هِيَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَتَجْعَلُهَا حَجَّةً ثُمَّ تُقِيمُ حَتَّى تَطْهُرَ وَ تَخْرُجُ
و يدل على حكم الجاهل. و مقتضى الرواية أنه يجب عليها مع تعذر الرجوع
إلى الميقات الرجوع إلى ما أمكن من الطريق. و قال في المدارك: يمكن حمله على الاستحباب [١]. الحديث التاسع:
و ادعى العلامة في التذكرة و المنتهى إجماع الأصحاب على أن الحائض و النفساء إذا منعهما عذرهما عن الطواف تعدلان إلى الإفراد، مع أن الشهيد رحمه الله حكى في الدروس عن علي بن بابويه و أبي الصلاح و ابن الجنيد قولا بأنها مع ضيق الوقت تسعى ثم تحرم بالحج و تقضي طواف العمرة مع طواف الحج، و تدل عليه روايات.
[١]مدارك الأحكام ص ٤٢٨.